logo mes.png

facebook.png      twitter.png      rss.png      youtube.png

المصلي من باماكو تدعو إلى الاهتمام بالمدارس والجامعات باعتبارها مصانع المعرفة وحاضنات الإنسان

قالت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بالنيابة، السيدة جميلة المصلي، في افتتاح المؤتمر الثامن لوزراء التعليم العالي بالعالم الإسلامي صباح الاثنين (14 نونبر 2016) بباماكو – جمهورية مالي " إن الجامعات مدعوة إلى رفع تحدي الجودة في العرض التعليمي والتثمين في البحث العلمي"، الشيء الذي يقتضي – تضيف السيدة الوزيرة- "من جميع أجهزة المنظمة ومن وزارات التعليم العالي والبحث العلمي في أرجاء العالم الإسلامي أن تضاعف جهودها من أجل المزيد من التعاون للرفع من جودة التعليم الجامعي والعالي، حتى يتبوأ المكانة المرموقة بين الجامعات العالمية الرائدة" ، كما شددت على السعي لتحقيق الاعتراف المتبادل بالشهادات الصادرة عن جامعات العالم الإسلامي.

ودعت السيدة المصلي بالمناسبة، إلى الاهتمام بالمدارس والجامعات باعتبارها مصانع المعرفة وحاضنات الإنسان، وكذا تحسين مناخ الابتكار من قبيل ريادة الأعمال والقوانين المؤطرة، ضمن إستراتيجية شاملة ومندمجة للنهوض بالابتكار، إضافة إلى تأهيل منظومات التربية والتكوين لتصبح قادرة على تمكين التلميذ والطالب من الكفايات الإستراتيجية والمنهجية المذكية للفكر النقدي والتعلم والتجديد المستمر والبحث العلمي والابتكار المتواصل

من جهة أخرى، أكدت السيدة المصلي رئيسة الدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي وزراء التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، على " بذل المزيد من الجهود لبلورة إستراتيجية واضحة وخطط عملية تُسَاعِدُ على بلوغ مصاف الجامعات المتقدمة على الصعيد الدولي، وجعل البحث العلمي والابتكار قاطرة للتنمية الشاملة والمستدامة في العالم الإسلامي." 
وفي هذا الإطار، ثمنت السيدة المصلي مشروع إنشاء المرصد الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وبتأسيس شبكة النساء العالمات في العالم الإسلامي، في المقر الدائم للإيسيسكو، التي ستعمل على تَمكين النساء العالمات في مجال العلوم والتكنولوجيا، كما أكدت على أهمية مشروع إنشاء منصة متكاملة لتعزيز الجودة والاعتماد والتبادل والتعاون فيما بين الجامعات الإسلامية لأنها ستضمن التكامل والتناسق والتقارب في تنفيذ مختلف البرامج. 

من جانب آخر، أكدت السيدة المصلي، على أن المؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم العالي والبحث العالي، الذي نظم تحت الرعاية السامية لفخامة الرئيس المالي السيد "إبراهيم أبوبكر كيتا" فرصة لمدارسة واقع التعليم العالي والبحث العلمي ببلدان العالم الإسلامي وتقاسم التجارب الناجحة لاتخاذ القرارات الملائمة للنهوض والرقي بهذا المجال. مشيرة إلى أن الدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي التي انعقدت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بالرباط، كان فرصة، انخرطت فيها جميع الدول المشاركة، للاتفاق حول مجموعة من المشاريع والمبادرات القمينة بالرقي بجامعاتنا.

وإلى ذلك أبرزت أهم المشاريع التي تم إطلاقها، مثل مشروع "أطلس العالم الإسلامي للعلم والابتكار (AIWSI) والذي شكل فرصة لإعداد ونشر خمس دراسات حالة قطرية، ومشروع "برنامج تفاهم لتبادل الطلاب والأساتذة والباحثين بين الجامعات في الدول الأعضاء" الذي وضع أرضية لتشجيع وتعزيز التعاون فيما بين جامعات الدول الأعضاء بغية تضافر الجهود وتعاضد الإمكانات وتقاسم الممارسات الناجحة.
وأضافت أن المؤتمر اعتمد إعلان الرباط حول تطوير نظام التعليم العالي والبحث العلمي في العالم الإسلامي الذي حث الدول الأعضاء كذلك على تبادل تجاربها الناجحة، في مجال التعليم العالي وتعميمها على الدول الأعضاء الأخرى، لتمكينها من الاستفادة منها والاسترشاد بتوجهاتها ونتائجها ودعا إلى تعزيز التعاون مع المنظمات العربية والإسلامية والدولية المتخصصة، والعمل على الاستفادة من تجربتها وخبرتها في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتشجيعها على تنسيق الجهود بينها لتفادي الازدواجية والتكرار عند تصميم البرامج والمشاريع ذات الصلة في الدول الأعضاء وتنفيذها.

وقبل تسليم رئاسة المؤتمر إلى رئيسة الدورة الثامنة، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مالي، ذكرت بالجهود التي تقوم بها المنظمة اﻹسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الإيسيسكو، من أجل ربط أواصر التعاون بين جامعات العالم الإسلامي من جهة وبينها وبين الجامعات والمؤسسات الإقليمية والدولية في مجموعة من المجالات المتعلقة بقضايا التعليم العالي والبحث العلمي في الدول الأعضاء، ومن أجل تقوية التعاون بين الأساتذة في مختلف جامعات العالم الإسلامي وتشجيع الأنشطة المشتركة بين طلبتها.